خطب الإمام علي ( ع )
121
نهج البلاغة
بها تجلى صانعها للعقول ، وبها امتنع عن نظر العيون . لا يجري عليه السكون والحركة . وكيف يجري عليه ما هو أجراه ، ويعود فيه ما هو أبداه ، ويحدث فيه ما هو أحدثه . إذا لتفاوتت ذاته ( 1 ) ، ولتجزأ كنهه ، ولامتنع من الأزل معناه . ولكان له وراء إذ وجد له أمام . ولالتمس التمام إذ لزمه النقصان . وإذا لقامت آية المصنوع فيه ، ولتحول دليلا بعد أن كان مدلولا عليه . وخرج بسلطان الامتناع من أن يؤثر فيه ما يؤثر في غيره ( 2 ) الذي لا يحول ولا يزول ، ولا يجوز عليه الأفول ( 3 ) . ولم يلد فيكون مولودا ( 4 ) ، ولم يولد فيصير محدودا ( 5 ) .